حسن حنفي

360

من العقيدة إلى الثورة

الحرام . وهو أيضا فعل للانسان في الكسب الحلال دون الحرام . ينفق منه الانسان دون اكتناز حتى يأخذ المال دورته في الاستثمار مما يحقق النفع العام « 657 » .

--> ( 657 ) في أصل الوحي ورد لفظ رزق 113 مرة منها 52 مرة اسما ، 61 مرة فعلا مما يدل على أن الرزق وضع كما أنه إضافة ، وفي الأسماء 39 مرة بلا ضمير ملكية ، 13 مرة مضافة إلى ضمير مما يدل على أن الرزق وجود وليس ملكية . وصحيح أن الرزق فعل لله كحق نظري وكنتيجة للخلق . فالخالق هو الرازق كصفة أو كاسم من أسمائه إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 51 : 58 ) ، ولكن الفعل الإلهي مشروط بلو للاستحالة وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ ( 42 : 27 ) ، ومشروط بالهجرة والجهاد ، وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً ( 22 : 58 ) ، ومشروط بالتقوى وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ( 65 : 3 ) ، ومشروط بالايمان أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 8 : 74 ) ، وبالايمان وبالعمل الصالح والمغفرة فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 22 : 50 ) ، أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 24 : 26 ) ، ومشروط بالاخلاص إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ، أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ( 37 : 41 ) ، وهو رزق من السماء والأرض ، رزق من الخلق ، رزق من الطبيعة ، والطبيعة في حاجة إلى جهد في الزرع حتى يحصل الانسان على الرزق . فالرزق فعل متوسط من الطبيعة ومن الانسان قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ( 10 : 31 ) ، أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ( 34 : 24 ) ، هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ( 35 : 3 ) ، وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ( 45 : 4 ) ، وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ ( 21 : 22 ، 14 : 32 ) ، كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ ( 2 : 25 ) ، تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً ( 16 : 67 ) ، وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 16 : 73 ) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً ( 40 : 13 ) ، وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ ( 51 : 22 ) ، يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ ( 16 : 112 ) ، والرزق أيضا فعل الانسان المباشر وليس فقط فعله المتوسط وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ ( 4 : 5 ) ، وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ ( 4 : 8 ) ، فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ ( 18 : 19 ) ،